سلّط صدور كتاب جديد يوثق ذاكرة الحرف التقليدية في المغرب الضوء على الزليج المغربي، أحد أبرز الفنون اليدوية التي تحولت عبر الزمن من عنصر معماري إلى رمز للهوية الثقافية المغربية.

ويعتمد الزليج على تقطيع الخزف الملون يدوياً إلى أشكال هندسية دقيقة تُركب لتزيين القصور والمساجد والمدارس والرياضات المغربية. وترتبط هذه الحرفة تاريخياً بمدينة فاس، مع انتشارها في مدن أخرى، فيما يتطلب إنجاز بعض الأعمال أسابيع أو أشهر بسبب دقتها واعتمادها الكامل على العمل اليدوي.

ويتميز الزليج بزخارفه الهندسية المستوحاة من الفن الإسلامي، ما أكسبه مكانة عالمية في مشاريع الترميم والتصميم الداخلي والفنادق الفاخرة، إلى جانب حضوره في معارض الحرف التقليدية الدولية.

ويأتي ذلك بالتزامن مع صدور كتاب "الصناعة التقليدية المغربية: حافظة التراث الثقافي" للباحث الزبير مهداد، الذي يوثق الحرف والصناعات التقليدية المغربية، مشيراً إلى أن الزليج لا يزال يحافظ على حضوره رغم تراجع بعض الحرف الأخرى.